محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

355

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

« نعم ، ويتساءلون ويتعارفون حتّى إذا رأيته قلت : فلان » « 1 » . وعن إبراهيم بن إسحاق قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أين أرواح المؤمنين ؟ فقال : « أرواح المؤمنين في حجرات في الجنّة يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربّنا أقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا قال : قلت : فأين أرواح الكفّار ؟ فقال : في حجرات النار يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربّنا لا تقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا » « 2 » . وعن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا مات العبد المؤمن ، دخل معه في قبره ستّ صور : فيهنّ صورة أحسنهنّ وجها ، وأبهاهنّ هيئة ، وأطيبهنّ ريحا ، وأنظفهنّ صورة . قال : فتقف صورة عن يمينه ، وأخرى عن يساره ، وأخرى عن بين يديه ، وأخرى خلفه ، وأخرى عند رجليه ، وتقف التي هي أحسنهنّ فوق رأسه . فإن أتي عن يمينه منعته التي عن يمينه ، ثمّ كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الستّ . قال : فتقول أحسنهنّ صورة : ومن أنتم جزاكم اللّه عنّي ؟ فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحجّ والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا برّ من وصلت من إخوانك ، ثمّ يقلن : من أنت ؟ فأنت أحسننا وجها ، وأطيبنا ريحا ، وأبهانا هيئة ، فتقول : أنا الولاية لآل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين » « 3 » . وعن عبد اللّه بن طلحة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوزغ ، قال : « هو الرجس مسخ فإذا قتلته فاغتسل ، يعني شكرا ، وقال : إنّ أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدّثه ، فإذا هو الوزغ يولول « 4 » بلسانه ، فقال أبي عليه السّلام للرجل : أتدري ما يقول هذا

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 6 : 234 ، ح 48 ، نقلا عن « المحاسن » 1 : 285 ، باب أرواح المؤمنين ، ح 562 . ( 2 ) . المصدرين السابقين . ( 3 ) . « بحار الأنوار » 6 : 234 - 235 ، ح 50 ، نقلا عن « المحاسن » : 448 - 449 ، باب الشرائع ، ح 36 . ( 4 ) . يولول ، أي : يصوّت ، كما في « مجمع البحرين » 5 : 495 « ول ول » .